باتريس موتسيبي؛ رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم
رسالتي، نحن معكم وندعمكم. نحن جميعًا أفارقة. وقد وجهت نفس الرسالة إلى المغاربة. الكثير من السنغاليين يعيشون في المغرب. لن أسمح لكرة القدم أن تفرق بين الناس، بل يجب أن توحدهم.”
تعكس هذه التصريحات رؤية واضحة لدى رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تقوم على ترسيخ قيم الوحدة والتضامن داخل القارة، في وقت تعرف فيه المنافسات الرياضية أحياناً احتقاناً جماهيرياً قد يخرج عن إطار الروح الرياضية. فالدعوة هنا لا تقتصر على التهدئة، بل تتجاوز ذلك لتؤكد أن كرة القدم يمكن أن تكون أداة لبناء جسور الثقة وتعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية، خاصة عندما يتعلق الأمر بعلاقات تاريخية وإنسانية متداخلة.
وفي هذا السياق، يبرز مثال التعايش بين الجاليات الإفريقية داخل المغرب، وعلى رأسها الجالية السنغالية، كدليل حي على عمق الروابط بين شعوب القارة. فالحضور اليومي لهذه الجاليات في النسيج الاجتماعي والاقتصادي يعكس مستوى من الاندماج والتفاعل الإيجابي، ما يجعل من أي توتر رياضي أمراً عابراً لا يمكن أن يؤثر على هذه العلاقات المتجذرة.
من جهة أخرى، تطرح هذه الرسالة أيضاً مسؤولية مشتركة على عاتق الفاعلين الرياضيين والإعلاميين، من أجل تأطير الخطاب المرتبط بالمباريات الكبرى، وتفادي تأجيج المشاعر أو تغذية الصور النمطية. فالإعلام الرياضي، كما الجمهور، مدعو اليوم إلى تبني خطاب عقلاني يضع مصلحة القارة ووحدتها فوق كل اعتبار.
إعداد : برباش عثمان



